النووي

302

روضة الطالبين

كون الشراب مسكرا أو كون الدواء مزيلا ، فلا قضاء ، كالاغماء . ولو علم أن جنسه مسكر ، وظن أن ذلك القدر لا يسكر ، وجب القضاء ، لتقصيره . ولو وثب من موضع ، لحاجة ، فزال عقله ، فلا قضاء . وإن فعله عبثا ، وجب القضاء . فرع : لو ارتد ، ثم جن ، ثم أفاق وأسلم ، وجب قضاء أيام الجنون ، وما قبلها ، تغليظا عليه . ولو سكر ، ثم جن ، وجب قضاء المدة التي ينتهي إليها السكر . وفيما بعدها من مدة الجنون ، وجهان . الأصح : لا يجب القضاء ، ولو ارتدت ، ثم حاضت . أو سكرت ، ثم حاضت ، لم تقض أيام الحيض . ولو شربت دواء حتى حاضت ، لم يلزمها القضاء . وكذلك لو شربت دواء حتى ألقت جنينا ، ونفست ، لم يجب القضاء على الصحيح ، لان ترك الصلاة في حق الحائض والنفساء عزيمة . والحاصل ، أن من لم يؤمر بالترك ، لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء . فإذا لم يؤمر ، كان تخفيفا . ومن أمر بالترك ، فامتثل الامر ، لا يتوجه أمره بالقضاء ، إلا الحائض ، فإنها مأمورة بترك الصوم ، وبقضائه . وهو خارج عن القياس ، للنص . فصل في الأوقات المكروهة وهي خمسة ( 1 ) ( 2 ) : أحدها : عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح ( 3 ) على الصحيح . وعلى الشاذ : تزول الكراهة ، بطلوع قرص الشمس بتمامه . والثاني : استواء الشمس . والثالث : عند الاصفرار حتى يتم غروبها . والرابع : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس .